مولي محمد صالح المازندراني

293

شرح أصول الكافي

باب أن الطريقة التي حث على الاستقامة عليها ولاية علي ( عليه السلام ) * الأصل : 1 - أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، موسى بن محمّد ، عن يونس ابن يعقوب ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وأن لو استقاموا على الطريقة لأَسقيناهم ماء غدقاً ) قال : يعني لو استقاموا على ولاية عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأَوصياء من ولده ( عليهم السلام ) وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم ( لأَسقيناهم ماء غدقاً ) يقول : لأَشربنا قلوبهم الإيمان ، والطريقة : هي الإيمان بولاية عليّ والأَوصياء . * الشرح : قوله : ( عن موسى بن محمّد عن يونس بن يعقوب ) هكذا في أكثر النسخ المعتبرة وهو الصحيح الموافق لما مرَّ في باب أنَّ الآيات الّتي ذكرها الله عزّ وجلّ هم الأَئمّة . ولما سيجيء في باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية . وفي بعضها عن موسى بن محمّد عن يونس بن محمّد عن يونس بن يعقوب » والظاهر أنّه زائد وقع سهواً من الناسخ . قوله ( يقول : لأَشربنا قلوبهم الإيمان ) إطلاق ا لماء على الإيمان من باب الاستعارة لاشتراكهما في معنى الاحياء إذ الإيمان سبب لحياة القلوب سيّما الكامل منه وهو المقارن للطاعة في الأَوامر النواهي كما أنَّ الماء سبب لحياة الأَرض ونضارتها . * الأصل : 2 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد بن جمهور ، عن فضالة بن أيّوب عن الحسين ابن عثمان ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا ) فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : استقاموا على الأئمّة واحد بعد واحد ( تتنزَّل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون ) . * الشرح : قوله : ( فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : استقاموا ) تفسير الآية على ما ذكره ( عليه السلام ) ( إنَّ الّذين قالوا ربّنا الله ) إقرار بتوحيده وربوبيّته ( ثمَّ استقاموا ) على الإقرار بالأَئمّة ومتابعتهم واحداً بعد واحد ، والعطف بثمَّ للدَّلالة على تراخي هذا عن ذاك وتوقّفه عليه ( تتنزّل عليهم الملائكة ) عند الاحتضار وعند الخروج من القبر وفي البرزخ أيضاً ( أن لا تخافوا ) من لحوق المكروه ( ولا تحزنوا ) من فوات